|
بقلم أم زياد |
أضواء
على الأنباء |
|
...
شاك بالنيابة عن... سهام بن سدرين قالتْ في قناة »المستقلّة» "كلاما خطيرا"
وتسلّلتْ بلطف ولهجة فيها براءة
الأطفال إلى مناطق عميقة من الألم
التونسي. ولكن القضيّة التي رفعت ضدّها
إكتفتْ بأن تكون قضيّة "عاديّة" بين
مواطنة وقاض. لقد فاجأ هذا الكثير من الناس
وجعلهم يقولون لعلّ هذا القاضي هو مجرّد
معير لإسمه وشاك بالنيابة عن أطراف أخرى
لا يراد لسجلاتها أن تُفتح لأنها إذا
فُتحتْ قد يصعب إغلاقها. |
|
|
قضية
عادية غير عادية كلّ من تمّ إستجوابهم عبر وسائل
الإعلام من وزراء ومسؤولين قالوا إن قضيّة
سهام بن سدرين قضيّة عادية بين مواطنين
ولا وجه سياسي لها وهذا صحيح مائة في
المائة ولكن على الأوراق المكتوبة
والتصريحات فقط وبما أننا تعوّدنا منذ
بيان 7 نوفمبر أن نفرّق بين المكتوب على
الأوراق والمصرّح به والواقع المعيش فقد
استرعتْ إنتباهنا مجموعة من الظواهر
المحيطة بإعتقال سهام أهمّها أن بيتها
وقعتْ محاصرته من قبل قوات البوليس وأن
هذا البوليس عمد إلى منع الأصدقاء
والأقارب من زيارة زوجها عمر المستيري
الذي صار سجينا مثلها. وهنا نسأل: لماذا تحاصر قوات
البوليس السياسي بيت رجل "تورّطتْ" زوجته في قضيّة عادية؟ وهل يقع هذا مع جميع
المتقاضين في البلاد التونسية؟ إن كان الجواب نعم فعلينا
الإعتراف بأن السلطة معذورة في التكثير في
عدد البوليسيّة عندنا بل إننا نقول: يجب
على الدولة أن تضاعف هذا العدد حتى يكون
مناسبا لعدد المتقاضين في تونس من بنزرت
إلى بن قردان. |
|
|
السيارة
الشعبيّة أحد المعارضين "الفلاقة" وهو
موظّف وجامعي يقسم بأغلظ الأيمان أنه بعد
عمر طويل من العمل الجادّ لم يستطع إمتلاك
سيارة ولو كانت شعبيّة... ولكنه فوجئ في هذه
الأيام بأن له بدل السيارة سيارات: هذه رونو
19 زرقاء والآخرى 106 والثالثة لم يعرف ماركتها...
وكلّ هذه السيارات تتناوب على الوقوف أمام
داره ليراقب سائقها هذا المواطن الكريم وهو
يعود من عمله أو يقتني خبز عائلته أو يلقي
بكيس الزبالة في حاوية شارعه... نقول له هذه
أيضا سيارة شعبيّة لأنها موضوعة على ذمّة
الشعب. |
|
|
حركة
التجديد ...لسنا نعني الحزب المعروف في
الساحة السياسية المعارضة ولكن حركة تجديد
حقيقيّة بدأت تدبّ في مجالات مختلفة وتؤشّر
على أن الجديد بدأ يزحف على القديم ويأخذ
مواقعه. الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق
الإنسان خرجتْ من بيت الطاعة وعمادة
المحامين مالتْ مائة وثمانين درجة نحو
اليسار وجمعية القضاة أصدرتْ توضيحا في شأن
بيانها الذي بدا للملاحظين سائرا في خط
السلطة... وحتى كأس تونس لكرة القدم هجرتْ
الجمعيّات القديمة المعروفة بسطوتها لتقع
في أيدي سباب بوقرنين... مبروك للجميع
والعاقبة فيما هو أهمّ. |
|
|
«الزفّة» أخواننا في مصر يسمّون الزفة كل
موكب يسير مع وخلف المحتفى به عريسا كان أم
فائزا بدرجة علميّة أم ناجحا في شأن من
شؤون الحياة. أخونا الدكتور المنصف المرزوقي
تتّبعه في حلّه وترحاله زفّة تتكوّن من
أعوان البوليس السياسي وهم في الأغلب من
الشباب وبعضهم يتوفّر على قدر كبير من
الصفاقة والرقاعة وقلّة الحياء ولا
يتورّع على ملاحقة المرزوقي هذا المناضل
والمثقف الكبير ببذئ الكلام والسبّ
والشتم. نحن نقول هذه زفّة العار وعارها
على من أرسلها في إثر الدكتور المرزوقي
فسلّط بذلك أشرار هذا البلد على أخياره
وأن التاريخ الذي له ذاكرة لا تُمحى لن
يتسامح مع جلادي الكرامة وسيأتي يوم ينشر
فيه غسيلهم على الملأ.
|
|
من
هو المبيع؟ عند تشكّل اللجنة الوطنية للدفاع
عن سهام بن سدرين ومحمد مواعدة والمنصف
المرزوقي عشيّة يوم السبت 7 جويلية 2001 كان من
الحاضرين النائبان الأوروبيان »هارلم ديزير»
و»أوليفيي دوبوي» وقد رأئ الحضور
تحمّسهما للدخول في هذه اللجنة وخاصة إلحاح »أوليفيي دوبوي» ليكون فيها
وإحتجاجه الغاضب على تمسّكنا بأن تبقى هذه
اللجنة في المرحلة الأولى لجنة وطنية. كم كان بودّنا لو رأئ هذا الموقف
محترفو التخوين في تونس أولائك الذين ما
يفتأون ينعتون قوانا الوطنية الصامدة في وجه
الدكتاتورية بأنها قوى مبيعة للأجانب وكم
كان بودّنا لو إستطاعوا المقارنة بين
مواقفنا الأبيّة المتمسّكة بالعروة الوطنية
رغم عدم رفضها للتعاون الندّي مع قوى الحق في
الغرب وبين الرسل التي يرسلها النظام إلى
فرنسا خاصة "ليلحلحوا" بمسؤوليها ويستجدّوا منها مواقف التأييد...
وآنذاك يعرفون من هو المبيع إن كانوا لم
يعرفوه بعد. |
|
العدالة
في طريقها إلى القصر بعد أيام قليلة من إعتقال سهام بن
سدرين ظهر على الأنترنات نص كتبه مجموعة من
القضاة لم يصرّحوا بأسمائهم ينادون فيه
بإستقلال القضاء والكفّ عن هتك حرمته بالزجّ
به في متاهات السياسة والتخلّص من الخصوم
السياسيين. وفي نفس اليوم الذي وقع فيه تأجيل
التصريح بالحكم في قضيّة منصف المرزوقي ظهر
على الأنترنات نص آخر كتبه قاض صرّح بإسمه
وهو السيد الرئيس الذي يستحقّ السيادة بأتمّ
معنى الكلمة المختار اليحياوي وقد شجب في
هذا النص -وهو عبارة عن رسالة مفتوحة إلى
رئيس الدولة- الزجّ بالقضاء في متاهات
الخصومات السياسية وطالب فيه بإسترجاع
القضاء لهيبته وإستقلاليته وكان ذلك
بعبارات واضحة لا لبس فيها وبحروف يشعّ منها
نور الصدق الوطنيّة والغيرة على »أساس العمران». كلّ ما تقدرُ على قوله للسيد
الرئيس مختار اليحياوي هو أننا نحبّه.
|
|
أنا
بَكرهْ إسرائيل... هذا عنوان أغنية مصرية يردّدها
مغني شعبي من نوع "عدويّة" يقول فيها المغني أنه يكره إسرائيل لأنها
تكره العمار وتحب الدمار وتقتل الأطفال. البوليس التونسي منع بائع
الكاسات من ترويج هذا الشريط... بدون تعليق!! |