إنفجار
مريح
إن
المتتبّع في
تونس
للمستجدّات
السياسية
المتتالية
ليلاحظ مناخا
متجددا يرمي
إلى التفاؤل
ويشير إلى أن
ساعة
الانفراج
آتية... و يرجع
الفضل في ذلك
إلى القوى
الحية التى
ملت الانتظار...
ملّت القمع
والكبت...
وعبّرت عن ذلك
بردود فعل
واضحة
ومسؤولة
ومتّحدة حول
موضوع عانت
منه بلادنا
ولا تزال، وهو
موضوع
الحرّيات
المفقودة،
حرية التعبير
وحرية
التنظّم
وغيرها... هذا
الموضوع الذي
عالجته
السلطة
بأسلوب
ديكتاتوري،
فزجّت بمن
خالفها الرأي
في السجن... وقد
كان من بين آخر
ضحاياها
السيد محمد
مواعدة رئيس
حركة
الديمقراطيين
الاشتراكيين
والسيدة سهام
بن سدرين
الناطقة
الرسمية
لمجلس
الحريات
اللذيْن
التحقا
بسجناء رأي
سابقين مثل
السيد حمادي
الجبالي
والسيد علي
العريض من حزب
النهضة
وغيرهم...
كما
أن السلطة
الرافضة
لأسلوب
الحوار قد
عالجت موضوع
الحريات بفتح
ملفات وقضايا
سياسية مثل
التي يتعرّض
لها السيد
حمّه الهمامي
الناطق
الرسمي لحزب
العمال
الشيوعي مع
رفاقه الذين
يعانون من
العيش في
السرية. كما أن
الملف
القضائي
الجائر
ضد السيد
المنصف
المرزوقي
الناطق
السابق لمجلس
الحريات،
متواصل في
مسلسل من
الأحكام
العشوائية
البعيدة كل
البعد عن
الإطار
القانوني. في
حين أنه يخضع
لرقابة أمنية
لصيقة
ومتواصلة.
كانت
السلطة تريد
بكل هذه
المضايقات
تخويف مناضلي
حقوق الإنسان
وكافة
الديمقراطيين
حتى لا
يواصلوا
نقدهم لها...
لكن حصل ما لم
يكن في
الحسبان...
إلتفّتْ
القوى
الفاعلة
ووقفت صفا
واحدا ضد هذا
الأسلوب
القمعي...
فتتالت في
الأيام
الأخيرة
المواقف
المندّدة
بهذا الأسلوب
والمتضامنة
مع ضحايا
القمع... نعم،
تتالت
المواقف
وتسارعت
واختلفت
مصادرها، حيث
عبر نواب
المعارضة في
الجلسة
البرلمانية
يوم الثلاثاء2
جويلية
عن
استنكارهم
لهذا الأسلوب
الأمني
وطالبوا
بإطلاق سراح
سجناء الرأي ...
كما أصدرت
أحزاب
المعارضة
بيانات طالبت
فيها بالعفو
التشريعي
العام وبحرية
التعبير. من
هذه الأحزاب
نذكر الحزب
الديمقراطي
التقدمي، ثم
حركة التجديد
والاتحاد
الديمقراطي
الوحدوي وهي
أحزاب
قانونية ، إلى
جانب حزب
النهضة وحزب
العمال
الشيوعي
والتكتل
الديمقراطي
وهي أحزاب غير
معترف بها...
كلها عبرت عن
تضامنها.
اضافة إلى
مساندة
الرابطة
التونسية
للدفاع عن
حقوق الإنسان
وتنظيمها
ليوم العفو
التشريعي
العام يوم 29
جوان.
وكان
الاتحاد
الديمقراطي
الوحدوي قد
عبّر في بيانه
المتميّز
والصادر
بتاريخ 6
جويلية 2001 عن »إنشغاله
للوضع
السياسي
بالبلاد... فهو
يؤكد من جديد
حرصه على
معالجة جميع
المسائل
السياسية
بالحلول
السياسية
وعلى تجنب
الحلول
الأمنية
والقضائية...»
كما أنه صرّح
بـ»تراجع
الحالة
العامة
للحريات
وحقوق
الإنسان في
تونس». ودعا
إلى »سن
عفو تشريعي
عام يشمل كافة
مساجين الرأي»
كما يدعو بصفة
فورية إلى
إطلاق سراح
السيد محمد
مواعدة
والسيدة سهام
بن سدرين وإلى
الكف عن
المضايقات
الأمنية التى
يتعرض لها
نشطاء حقوق
الإنسان
ومكونات
المجتمع
المدني».
هذا
إلى جانب
التجمهر
الكبير الذي
وقع بقصر
العدالة يوم 5
جويلية،
اليوم المحدد
للتحقيق مع
المناضلة
البارزة سهام
بن سدرين، وهو
يوم تاريخي
سيبقى راسخا
في ذهن كل من
حضر هذه
الجلسة من
محامين
ومناضلين على
إختلاف
توجّهاتهم،
من أعوان أمن
باختلاف
أصنافهم... من
كل من حضر من
تونس العاصمة
أو من بقيّة
ولايات
الجمهورية
ومن
الملاحظين
الأجانب،
كلّهم رفعوا
الشعارات
المنادية
بالحرية في
تونس...الشعارات
المعبّرة عن
التضامن مع
سهام،
الشعارات
المنادية
بإسقلالية
القضاء...
شعارات تفيد
بأن الصفوف قد
إلتحمت مع
بعضها البعض
شعارات
إنفجرتْ
تلقائيا
ونادت بكلمة
واحدة:
«لا
للقمع، لا
للديكتاتورية،
لا للون
الواحد، لا
لإزدواجية
الخطاب،
لاللتفقير ،
لا للإهانة...
معا للتحرّر».
سعاد
الغربي